النووي
451
روضة الطالبين
إصلاحه . والله أعلم . فرع إذا قلنا بالقديم ، فأصر الممتنع ، أنفق الحاكم عليه من ماله . فإن لم يكن له مال ، اقترض عليه ، أو أذن الشريك في الانفاق عليه ، ليرجع على الممتنع . فلو استقل به للشريك ، فلا رجوع على المذهب . وقيل : قولان . القديم : نعم . والجديد : لا . وقيل : يرجع في القديم . وفي الجديد ، قولان وقيل : إن لم يمكنه عند البناء مراجعة الحاكم ، رجع ، وإلا ، فلا . ثم إذا بناه ، إن كان بالآلة القديمة ، فالجدار بينهما كما كان . والسفل في الصورة الأخرى لصاحبه كما كان ، وليس لصاحب العلو نقضه ولا منعه من الانتفاع بملكه . وإن بناه بآلة من عنده ، فالمعاد ملكه ، وله نقضه . فلو قال الشريك : لا تنقض وأغرم لك نصف القيمة ، لم يجز له النقض ، لأنا على هذا القول نجبر الممتنع على ابتداء العمارة ، فالاستدامة أولى . فرع إذا قلنا بالجديد ، فأراد الطالب الانفراد بالعمارة ، نظر ، إن أرادها بالنقض المشترك ، أو أراد صاحب العلو إعادة السفل بنقض صاحب الأسفل ، أو بآلة مشتركة ، فللآخر منعه . وإن أراد بناءه بآلة من عنده ، فله ذلك ليصل إلى حقه . ثم المعاد ملكه ، يضع عليه ما شاء ، وينقضه إذا شاء . فلو قال شريك الجدار : لا تنقض لأغرم لك نصف القيمة ، أو قال صاحب السفل : لا تنقض لأغرم لك القيمة ، لم يلزمه إجابته على هذا القول كابتداء العمارة . ولو قال صاحب السفل : انقض ما أعدته لابنيه بآلة نفسي . فإن كا طالبه بالبناء ، فامتنع ، لم يجبره ، وإن لم يطالبه وقد بنى علوه ، لم يجب ، لكن له أن يتملك السفل بالقيمة ،